|
رسالة عبد الحق |
الحياة المسيحية حياة غنية زاخرة مع الله. قال يسوع المسيح في العهد الجديد "أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل" (الإنجيل كما دونه يوحنا، الأصحاح العاشر والآية رقم عشرة). كما أريدك ثانياً أن تعرف أن الله الذي هو رحمَن رحيم يحبنا، ولديه خطة رائعة لكل واحد منا. فنحن لسنا مخلوقات ظهرت صدفة إلى الوجود لتحيا حياة تعيسة بلا معنى، ولكن الله خلقنا لهدف وقصد وغاية، فهو يريدنا أن نتمتع بالحياة معه ونخدمه بفرح.
يعرف كل طالب عِلم أن هنالك قوانين أو نواميس محددة في المجال الطبيعي المادي لا يمكن كسرها أو تجاوزها. وينطبق نفس الأمر على المجال الروحي، إذ هنالك قوانين روحية تحكم حياتنا الروحية.
إننا نجد قصداً وغرضاً لكل شيء خلقه الله. أفلا يعني هذا أن لديه خطة من أجل الإنسان، الذي هو أسمى شكل من أشكال الحياة المعروفة ؟ وإذا كان الله
قد خلقنا لقصد، أفلا يكون منطقيا أن نستنتج إنه قد كشف لنا عنه بطريقة ما ؟ هل يعقل أن يتركنا خالقنا نتخبط في طريقنا لكي نصل إليه بأنفسنا ؟ إن كلّ الدلائل تشير إلى عكس ذلك تماما. كيف يمكن للإنسان، إذن، أن يعرف خطة الله ؟ يجيب الكتاب المقدس عن هذا السؤال بطريقة خاصة وفريدة، إذ يبين بأنه لا سبيل للوصول للسعادة الحقيقية إلا عن طريق الله.
دعني أشرح لك تلك الطريقة : يوضح الكتاب المقدس بأن الله قدوس، بينما الإنسان خاطئ. وبسبب خطيئة هذا الأخير، توجد هوة كبيرة سحيقة بين الله القدوس الذي ليس في طبيعته خطية ولا يحتمل الخطية، وبين الإنسان الخاطئ الذي يجاهد ويقوم بمحاولات مستمرة للوصول إلى الله، وإلى الحياة الغنية الزاخرة الفياضة بجهوده وأعماله الخاصة.

تمثل الأسهم جهود الإنسان للوصول إلى الله. وقد تتضمن هذه الجهود الانغماس في البحث الفلسفي أو النشاط الديني أو السعي لحياة التقوى والصلاح والأخلاق الرفيعة. لكن هذه الجهود لا تمكن الإنسان من عبور هذه الهوّة. ولعل عبور المحيطات سباحة على نفَـس واحد أهون من ذلك. ويعطينا الكتاب المقدس نفسه السبب في ذلك : فطبيعة الإنسان الداخلية طبيعة تميل للخطيئة. خلق الله الإنسان أصلا بدون خطيئة، فكان يتمتع بعلاقة أو شركة مع الله. لكن الإنسان اختار بإرادته الحرة العنيدة أن يعصى الله وأن يعيش مستقلاً عنه، مما تسبب في انقطاع الشركة بينهما. وهـذه الإرادة الذاتية المستقلة عن الله دليل على وجود ما يسميه الكتاب المقدس بالخطيئة.
فالخطيئة هي فعل الإرادة الذاتية وعصيان الله. راجع (تكوين 16:2، 17 وتكوين 3 : 1) (في العهد القديم).
ومن أعراض الخطيئة السُكر والقتل والخلاعة إلخ. فهذه الأمور من فعل الطبيعة الخاطئة الموجودة في الإنسان. يقول الإنجيل "الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله"، (رومية 23:3). لاحظ استخدام كلمة "الجميع" وهذا يعني أنه لا يوجد شخص مستثنى من ذلك.
يقول العهد القديم، "النفس التي تخطئ هي تموت" (حزقيال 4:18) ويقول الإنجيل "أجرة الخطية موت، وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 23:6). و "الموت" في الكتاب المقدس يعني الإنفصال. أي أن الخطيئة تفصلنا عن الله مثلها مثل انفصال سلك التوصيل الكهربائي لمصباح. فعندما ينقطع التيار الكهربائي ينطفئ النور، وهذا هو ما يحدث عندما تنقطع شركة الإنسان عن الله بسبب الخطية.
لكن الحل موجود في "هبة الله المجانية" والهبة بطبيعة الحال، ليست شيئا يحتاج إلى مجهود للحصول عليه. فهي شيء يقدم لنا مجانا. فإما أن نرفضه وإما أن نقبله، فالله يرغب في أن يقبل الجميع هبته لهم وهي الحياة الأبدية بيسوع المسيح.
تشرح لنا رسالة بولس إلى أهل أفسس (8:2-9) لماذا لا نستطيع أن نعبر الهوة التي تفصلنا عن الله بأعمالنا وجهودنا الشخصية. "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان، وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد"، وهذا لا يعني أنه لا قيمة تُذكر لأعمالنا الصالحة، ولكنه يعني أن الأعمال الصالحة تتبع قبولنا الخلاص (هبة الله) وهذه الأعمال هي ثمار الإيمان.
يسأل بعضهم، ما هي الأعراض المرافقة للإنسان المنفصل عن الله ؟ توجد بالإضافة إلى الأعمال الفاضحة الواضحة كالقتـل والسرقة أمور أخرى كالقلق وسرعة الغضب وغياب الهدف في الحياة والعجز والضعف وفقدان الرغبة في الحياة، والملل والشعور بالنقص والإحباط والرغبة في الهروب من الواقع، والخوف من الموت. تستطيع أن تتصور، إذن، بأنه إذا عادت شركة الله مع الإنسان، فإن هذه الأعراض ستنقشع وتتبدد.
يقول القديس أوغسطينوس أحد علماء الفلاسفة الذين عرفهم التاريخ في العصور الأولى في الجزائر: "لقد خلقتنا لك يا الله، ولهذا فإن قلوبنا ستبقى قلقة مضطربة إلى أن تجد راحتها فيك".
ويقول باسكال العالم الفيزيائي والفيلسوف العظيم "يوجد في قلب كل إنسان فراغ لا يمكن أن يملأه ويشبعه إلا الله الخالق، ويعجز عن ذلك كل ما هو مخلوق".
ما دامت لدى الله خطة لحياتنا تشمل حياة غنية زاخرة فياضة، وما دامت جهود الإنسان للوصول إلى الله عقيمة غير مجدية، فإن علينا أن نأخذ في اعتبارنا طريق الله كما هو مبين في الكتاب المقدس.
فلا بد أن نثق في أن كلمات الكتاب المقدس ترشدنا إلى الحق لأن "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 16:3).
يخبرنا الكتاب المقدس بأنه "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". (يوحنا 16:3) راجع (رومية32:8) و (كولوسي 19:1). أي انه لا يمكن عمل جسر فوق هذه الهوة العظيمة بين الله والإنسان بجهود الإنسان الذاتية، وإنما بالله، عن طريق يسوع المسيح فقط.

لقد جاء يسوع المسيح ليعلن الله للناس. وهكذا فإن الله اختار أن يعلن نفسه للناس بطريقة يمكن فهمها (عبرانيين 1:1-4).
فمن هو يسوع المسيح هذا الذي يمتلك القوة والقدرة على عبور الهوة بين الله القدوس والإنسان الخاطئ ؟ هناك عدة أمور تجعله فريدا متميزا وترفعه فوق كل بشر …..
يسوع المسيح
1 ) هو الكلمة : الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيئا مما كان
(يوحنا 3:1) هو أزلي قبل الأزمنة (بصفته كلمة الله) إقرأ (يوحنا 1 – 4)
"في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله" (لاحظ هنا بأن الكلمة تأتي كمذكر على غير العادة، فدائماً الكلمة مؤنثة).
إذاً الكلمة هو ذات الله الذي ظهر لنا في المسيح.
2 ) هو المخلص المنتظر الذي تنبأ عنه أنبياء العهد القديم (ما يزيد على 300 نبوة) وانتظروه لفترة طويلة (لوقا25:2 ، 26) ، فتنبأ إشعياء في العهد القديم عنه قائلا "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل". أي "الله معنا" (إشعياء 14:7).
3 ) هو الذي تحققت فيه النبوة ببشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم قائلا : "الروح القدس يأتي عليك، وقدرة العلي تظللك. لذلك أيضا فالقدوس المولود منك يدعى ابن الله". (الإنجيل حسب لوقا 34:1).
4 ) هو صاحب المعجزات الذي شفى المرضى وأقام الموتى (لوقا 19:9).
5 ) هو صاحب التعاليم السامية (مرقس 22:1).
6 ) هو البار الكامل : فهو الوحيد الذي قال من منكم يبكتني على خطية،
"أي انه لم يخطئ على الإطلاق" (يوحنا 46:8).
7 ) هو المسيح المصلوب، الذي حمل في جسده خطايانا جميعا (إشعياء 4:53-12، مع رسالة بطرس الأولى 24:2).
8 ) هو الذي دفن ومكث في القبر ثلاثة أيام وقام منتصراً كاسراً شوكة الموت (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 3:15،4).
9 ) هو الحياة، الذي لم يكن للموت سلطان عليه لأنه كلمة الله الأزلي(أعمال الرسل 24:2).
هنالك حقيقة أساسية حول المسيح يتوجب عليك فهمها، وهي أنه مات من أجلك. نعم لقد أُسلِمَ يسوع المسيح الكامل للسلطات ومات على الصليب. (رسالة بطرس الأولى 24:2).
قد يبدو للوهلة الأولى بأن موت المسيح كان هزيمة لكنه على العكس من ذلك تماماً كان انتصاراً باهراً.
ربما اتضح لك الآن قول الكتاب المقدس بأن يسوع المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله (إقرأ أعمال الرسل 24:4). سأخبرك بما قاله يسوع لرجل جاءه يطلب المشورة. (وهذه القصة مدونة في الاصحاح الثالث من الإنجيل حسب يوحنا).
كان اسم الرجل نيقوديموس وكان أحد رؤساء اليهود الدينيين العظماء. كان فوق مستوى النقد في محافظته على الشرائع والوصايا الدينية. كان متديناً. بلغت به اللهفة لإرضاء الله أنه كان يصلي سبع مرات يوميا. غير انه كان يفتقر إلى شيء لا يملكه، ألا وهو السلام الكامل مع الله.
قال ليسوع المسيح يا مُعَلِّم، نعلم أنك قد أتيت من الله معلما لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه. أجاب يسوع وقال له : الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله. قال نيقوديموس : كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ ؟ ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية ويولد ؟ أجاب يسوع: الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح (الإنجيل حسب يوحنا
2:3-6).
أوضح يسوع لنيقوديموس بأنه لا يكفي المرء أن يولد ولادة جسدية من بطن أمه، وإنما عليه أن يولد فيما بعد ولادة روحية. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للإنسان أن ينال بها سلام مع الله (الرسالة إلى أهل رومية 1:5) فالأعمال الصالحة وممارسة الطقوس الدينية لا تكفي. وهكذا أوضح يسوع المسيح لنيقوديموس أن كل من يؤمن به، (أي بيسوع المسيح) مخلصاً له، وطريقه الوحيد للوصول لله كما أعلن عن نفسه، تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 6:14).
وهذا ما حدث معي. فقـد كنت أعيش في أحط مستوى كإنسان خاطئ متمركز حول ذاته. فعندما قبلت المسيح مخلصاً شخصياً لي وطريقاً وحيداً لي للوصول إلى الله، تحولتُ إلى إنسان جديـد مولود ولادة روحية، واختبرت حياة فياضة فضلى مع الله.
الله روح، ولهذا لا نستطيع أن نتصل به إلا إذا أصبحنا مخلوقات روحية. ويحدث هذا عندما نختـبر ميلاداً روحيا جديداً بقبولنا المسيح الذي هو الطريق الوحيد لله. فالمسيح يقول : "ها أنا واقف على الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه" (رؤيا يوحنا 20:3). والباب المقصود هنا هو باب القلب. فيسوع المسيح يقرع باب قلبك طالباً الدخول. فهو لا يدخل عنوة. عليك أن تفتح له الباب حتى يستطيع أن يغيّرك تغييرا كاملاً مبتدئا بالداخل إلى الخارج متيحاً لك الفرصة أن تولد ولادة ثانية روحياً. يريد يسوع المسيح أن يغفر خطاياك ويعبر بك الهوة القائمة بينك وبين الله.
تصور وجود عرش في قلب كل إنسان (أنظر الشكل التالي). يمثل هذا العرش مركز السيطرة والتحكم في حياة الإنسان. قبل اتخاذ المرء خطوة الإيمان التي تتيح له فرصة الولادة الثانية، تكون ذاته المحدودة جالسة متربعة على العرش. وينتظر المسيح أن كل شخص يدعوه للجلوس على عرش قلبه. على الإنسان أن يعطي ليسوع المسيح مركز السيطرة والتحكم في حياته.
|
الإنسان المتمركز حول ذاته ذ – الذات متربعة على العرش + - المسيح خارج حياته .. – الأهواء موجهة من قبل الذات، وينتج عن ذلك عدم الإنسجام والإحباط والفشل. |
الإنسان الذي يوجه المسيح حياته ذ – الذات الخاضعة مستسلمة للمسيح + - المسيح في حياته وجالس على العرش .. – الأهواء والرغبات موجهة من المسيح، وينتج عن ذلك الإنسجام مع خطة الله. |
تستطيع أن ترى من خلال هذا الشكل البسيط كيف أنه عندما يصبح المسيح سيدا على حياتك، فإنه يصبح سيدا على كل نشاط فيها، مما يجعل حياتك تتسم بالتوافق والانسجام بدلا من الإستمرار تحت سيطرة الذات المحدودة.
ما زلت أذكر جيدا تلك الليلة التي مضت عليها سنوات طويلة عندما ركعت وسلمت إرادتي للمسيح، وطلبت إرادته لحياتي. لم أختبر أية مشاعر غير عادية، لكن المسيح الأمين في وعده دخل حياتي، واصبح جمال وجوده ورائحته الذكية أمرا حقيقيا وواقعا بالنسبة لي .. قد تسأل : لنفرض أني دعوت المسيح أن يدخل حياتي، ولم يحدث شيء حسب الظاهر. أفلا يعني هذا أنه لم يسمع صوتي أو يدخل حياتي ؟ أود أن أؤكد لك بأنك تستطيع أن تثـق بالمسيح. فقد وعد بالدخول وهو لا يكذب. يعرف عالم الرياضيات أن جدول الضرب مجرب ويمكن الاعتماد عليه. ويعرف عالم الفيزياء بأن قانون الجاذبية مطلق الصحة. القوانين الروحية أيضا محددة وأكيدة وصحيحة. عندما يقول الله الذي خلق كل الأشياء ووضع القوانين التي تحكم كل شيء بأنه سيدخل حياتك ويغيرها، فإنه بإمكانك أن تقبل هذا الوعد وتؤمن به دون أدنى شك.
تأمل معي في هذه الآيات من (رسالة يوحنا الأولى 11:5-12) وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. من له الإبن فله الحياة، ومن ليس له إبن الله فليست له الحياة. أعد قراءة هذه الآيات وستفهم لماذا أحث كل من أقابله على فتح باب قلبه للمسيح.
استخدمت كلمة "حياة" أربع مرات في هذه الآيات. لا يفكر الكثيرون جديا في حقيقة حتمية موتهم يوما ما. يذكرنا الكتاب المقدس بأنه قد "وُضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة (يوم الحساب)" (الرسالة إلى العبرانيين 27:9). والمسيح يعدّ الناس للموت كما يعدّهم للحياة. ولا يكون الإنسان مستعدا للحياة إلا عندما يكون مستعدا للموت. ويقصد بهذا الموت، موت الجسد. فالإنسان الروحي الذي اختبر المسيح "الولادة الجديدة" – أي قبِل المسيح – لا يخاف الموت لأنه مطمئن إلى مصيره. إذ لا دينونة عليه(يوحنا 8:3).
إن أهم قرار يمكنك أن تتخذه في حياتك هو دعوتك المسيح للدخـول إلى قلبك. وعندما تفعل ذلك تحدث أشياء رائعة كثيرة منها :
1 – تـُغفر خطاياك. تقول كلمة الله "لنا فيه (في المسيح) الفداء، بدمه غفران الخطايا (الرسالة إلى أهل كولوسي 14:1) أنظر (رسالة يوحنا الأولى 9:1).
2- تصبح إبنا لله وتدخل في علاقة وشركة جديدة مع الله. تقول كلمة الله "وأما كل الذين قبلوه أعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه" (الإنجيل بحسب يوحنا 12:1). وتقول كلمة الله أيضا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت. هوذا الكل قد صار جديدا (الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 17:5) وهذا يعني أنك أصبحت خليقة جديدة، وأن الله ينظر إليك الآن على هذا الأساس.
3 – تتأكد من حصولك على الحياة الأبدية والخلاص من الدينونة. قال يسوع المسيح "الحق الحق أقول لكم : إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة (الإنجيل حسب يوحنا 24:5).
4- تصبح حياتك حياة فضلى رائعة، حيث يبدأ الله بكشف خطته وقصده لك. قال يسوع المسيح "أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل" (الإنجيل حسب يوحنا 10:10).
يتوجب علينا أن نطيع قول الله ونقبل بالإيمان ذلك الشخص الذي جعله الله مخلصا، وهو المسيح .. إفتح قلبك داعيا الرب يسوع المسيح بإخلاص أن يدخل قلبك، وسلمه إرادتك بشكل كامل. تستطيع أن تفعل ذلك وأنت تتحدث إليه بالدعاء. حاول أن تجد مكانا هادئا يمكنك فيه أن ترفع قلبك إليه بكل إجلال واحترام وتطلب إليه أن يكون مخلصك. إليك الدعاء المقترح التالي :
"ربي وإلهي .. أعترف أمامك بأنني خاطئ وغير قادر أن أخلص نفسي وأطهرها – لذلك أنا أفتح لك باب قلبي. أدخل إليه، اغفر خطاياي وتربع على عرش حياتي، فأنا أقبل هبة الغفران والخلاص المجانية، وأقبل المسيح كمخلص شخصي وسيّدٍ على حياتي. آمين".
هل عبّرت هذه الكلمات التي رفعتها إلى الله عن رغبة قلبك الحقيقية ؟
إن كان الأمر كذلك، فأين يسوع الآن بالنسبة لك ؟ حسب وعده في(رؤيا يوحنا 20:3).
إنه في قلبك، وأشجعك على أن تتأمل في وعود الكتاب المقدس الواردة في هذه الرسالة. لقد أصبحت بقبولك للمسيح، كما سبق أن أوضحت لك، خليقة جديدة، مولوداً ولادة ثانية روحية.
والآن، تحتاج أن تنمو روحيا. وإليك بعض الاقتراحات التي تساعدك على هذا النمو:
1 – اقترب من الله يوميا بالدعاء والحديث القلبي. وهذا ما ندعوه الصلاة. ونحن لا نصلي لنكسب حسنات أو نصبح مستحقين لأي شيء، وإنما لنتصل بالله لتكون لنا شركة مستمرة معه.
2 – إقرأ كلمة الله (الإنجيل) بشكل منتظم، وابدأ بالإنجيل حسب متى في العهد الجديد.
3 – أطع الله ووصاياه وإرادته كما يعلنها لك الكتاب المقدس.
…. وأخيراً، وقد اختبرت سلام الله ومحبته وغفرانه لك، يمكنك أن تخبر الآخرين عن سرّ هذ االسلام حسبما تتاح لك الفرصة.
الصديق الكريم
أرجو منك بعد قراءتك لهذه الرسالة أن تجيبني على الأسئلة التالية،وأن تكون إجابتك، بقدر الإمكان، في ضوء فهمك لما ورد في الرسالة.
1 – ما هو مفهوم الخطيئة ؟ هل يمكن أن تعطي أمثلة لأنواع الخطايا ؟
2 – ما هي نتيجة الخطيئة ؟ وإلى ماذا تؤدي ؟
3 - هل يستطيع الإنسان بأعماله الصالحة فقط أن يخلص من الخطيئة والموت ؟ ولماذا ؟
4 – ما هي خطة الله لخلاص الإنسان من الخطيئة والموت ؟ وما هو دور المسيح فيها ؟
5 – ما الذي جعل المسيح فريدا متميزا عن كل البشر في أن يكون مخلصا وفاديا ؟
6 – ماذا يتوجب على الإنسان أن يفعل حتى يحصل على خلاص الله ؟
ما رأيك فيما سبق ؟ هل تحس نفسك معنيا بالأمر ؟
- إذا كان جوابك نعم ،
- أوضح بالتفصيل النقاط التي أحسست أنها تعنيك.
- أذكر الخطوات التي عملتها أو التي تريد أن تعملها لكي تحصل على خلاص الله.
هل عندك ملاحظات أخرى ؟ أذكرها.
أرجو أن تتأكد من محبتي لك ودعائي إلى الله من أجلك وأنت تفكر في هذا القرار الهام، وأنا في أشد الشوق لمعرفة قرارك حول هذا الأمر.