دروس و تداريب

 

مقـــــــــــدمة
الـــدرس 1
الـــدرس 2
الـــدرس 3
الـــدرس 4
الـــدرس 5
الـــدرس 6
الـــدرس 7
الـــدرس 8
الـــدرس 9
الــدرس 10
الــدرس 11
الــدرس 12
الــدرس 13
الــدرس 14

 

الدرس الرابع عشر

ومــاذا بـعـــد .... ؟!

 

أولاً :   رفقة رائعة

              صاحبتنا الشهور الماضية وتبادلنا الرسائل وتحاورنا وتناقشنا. بحثنا معاً عن الحق وتعلّمت الكثير منذ بدأت المسيرة معنا. كشفنا لك عن البُشرى السارة. أعظم وأهم خبر مفرح. المسيح يسوع هو البشرى السارة وهو الخبر المفرح. ثم ناقشنا خطة الله لحياتك. لا يمكن أن يسير الإنسان في الحياة دون أن تكون هناك خطة وهدف وقصد للحياة. بهذا يصبح للحياة معنى. وتناولنا حقائق أربع هامة تشكل خطة الله لحياة الإنسان. محبة الله وخطته. خطية الإنسان وانفصاله عن الله. مبادرة الله بإرسال ابنه ليموت على الصليب نيابة عن الإنسان ويستعيد العلاقة بين الله والإنسان. ثم قبول المسيح بالإيمان لنتمتع بمحبة الله وخطته لحياتنا.

           ولما كان المسيح هو البُشرى السارة والخبر المفرح وقلـْـب خطة الله لحياتنا، تساءلنا من هو؟ واستمعنا إلى أقوال الناس وأقوال الله وأقواله هو عن نفسه. وتعرّفنا عليه، على جوانب كثيرة في شخصيته. اعترفنا بأنه هو المسيح ابن الله الحي. هو اليوم مخلّص وفيما بعد سيكون ديّانا. في قبوله سيداً ورباً ومخلصاً حياة أبدية، وفي رفضه هلاك أبدي.

           على مدى ثلاثة عشر درسا رافقنا المسيح وتتبعنا حياته على الأرض !

 1-    البداية : كان في الأزل قبل أن يكون كَوْن. وحين جاء ملء الزمان، صار جسداً وحل بالأرض. راجعنا النبوات القديمة عن مجيئه ورأينا تحقيقها في مولده العجيب من العذراء مريم والظواهر الخارقة التي صاحبت ولادته.

2-    حل بيننا : خطونا معه أول خطواته على الأرض طفلاً وصبياً وهو يعيش في بيت يوسف النجار وفي الهيكل بأورشليم. وتأملناه شاباً ورجلاً وهو يواجه إبليس في البرية ويختار تلاميذه ويبدأ إرساليته التي جاء لكي يتممها على الأرض.

3-    فتح فاه وعلّم : جلسنا عند قدمي المعلم ونحن نسمع إلى تعاليمه. صاحبنا الجموع وهي تستمع إلى أقواله وترتشف كلماته في الموعظة على الجبل وهو يتكلم بسلطان وليس كالكتبة.

4-    سمعتم أنه قيل، أما أنا فأقول : بكل السلطان واجه المفاهيم القديمة. لم يأت لينقض بل ليكمل. أظهر للناس معنى الوصايا وقصد الله منها، في القتل والزنى والقَسَم والتسامح ومحبة العدو.

5-    أبانا الذي في السموات : أعلن المسيح أن الله أب لكل المؤمنين وأن الحصول على هذه البنوة يكون بالمسيح وحده. وبمفهوم الإبن، نمارس العبادة في الصوم والصلاة والصدقة والسلوك والحياة اليومية.

6-    صانع المعجزات : كإبن الله القادر القوي، صنع معجزات كثيرة. راقبناه وهو يشفي حماة بطرس ومريض بيت حسدا والمفلوج، ويشبع خمسة آلاف جائع بخمسة أرغفة شعير وسمكتين، ويملأ شباك التلاميذ بالسمك الكثير بعد فشلهم الليل كله، وإقامة إبن أرملة نايين من الموت.

7-    بالحقيقة أنت إبن الله : وتتتابع المعجزات التي تؤكد قوته الخارقة. أسكت العاصفة، ومشى على الماء. شفى المجنون ونازفة الدم والمولود أعمى وأقام من الموت إبنة يايرس ولعازر بعد أن دفن وبقى في القبر أربعة أيام.

8-    الطريق إلى الصليب : جاء المسيح الى العالم يتمم خطة الله لفداء الإنسان. وحتى يتم ذلك، كان لا بد أن يصلب ويدفن ويقوم. وثبّت المسيح وجهه نحو غاية الله. الصليب. وتحدث كثيراً مع تلاميذه ومستمعيه عن الصليب، وسيلة الله لخلاص الإنسان.

9-    بستان جثيماني : في بستان جثيماني إختلى بالآب وصلى بحرارة وكان عرقه كقطرات دم. قبضوا عليه وحاكمه الكهنة وبيلاطس الوالي وهيرودس الملك. وبرغم أنهم لم يجدوا به علة، لكنهم أسلموه للصلب.

10-  الصليب : وسار المسيح يحمل صليبه إلى الجلجثة. لُطِم وجُلد وضُرب وأهين. سُمّر على الصليب، وارتفعت الخشبة تحمل ابن الله ممزق اليدين والقدمين والجسد والجبين لتفتح باب الرجاء أمام الإنسان. مات المسيح على الصليب حاملاً خطايا كل البشر.

11-  القيامة : لم يستطع القبر أن يحتوي إله الحياة. قام المسيح نافضاً عنه الموت في فجر يوم الأحد. صاحبت قيامته خوارق ظهور ملائكة من السماء كسّروا أختام القبر ودحرجوا الحجر. وظهر يسوع للتلاميذ عدة مرات. ثم قدم لهم الإرسالية العظمى وصعد إلى السماء.

12    لماذا ذلك كله؟ : بسبب خطية الإنسان، لتعود العلاقة من جديد بين الإنسان والله. لا أحد يستطيع أن يتمم المصالحة إلا ابن الله ابن الإنسان، الرب يسوع المسيح وحده. فيه وحده لنا حياة أبدية.

13-  المجيء الثاني للمسيح : حسب خطة الله، كما ارتفع المسيح إلى السماء سيأتي أيضا. هذا رجاء المؤمنين المبارك. رجاء مبني على نبوات وحقائق في العهد القديم والعهد الجديد. وبمجيء المسيح تكون النهاية الأبدية اللانهائية.

        هذا موجز للخطوات التي خطوناها معاً على طريق معرفة الرب يسوع المسيح. والآن، ماذا بعد ... ؟

ثانيا :  لأعرفه وأعرّفه

           معرفة المسيح ليست دراسة حياته ومعجزاته وصلبه وقيامته، معرفة المسيح هي اتباعه والانتماء إليه والحياة طبق تعاليمه وعلى مثاله ... وإذا كنتَ قد عرفت المسيح هذا النوع من المعرفة، فقد وضعت أقدامك على طريق الحياة الأبدية. وماذا عن أهلك ؟ ماذا عن أصدقائك؟ ماذا عن باقي الناس؟ هل تذهب وحدك؟ هل تتركهم خلفك؟ ألا يهمك مصيرهم الأبدي؟ طبعاً يهمك. الخلاص والنجاة من الهلاك عظيم، لكنه أعظم لو خلصنا معاً ونجونا معاً. الفرح والسعادة في النعيم رائع، لكنه أروع لو فرحنا وسعدنا معاً. واجبك وواجبي وواجب كل مؤمن لا أن يعرف المسيح فقط، بل أن يعرّفه للآخرين من الأهل والأصدقاء والزملاء والأحباء. لا أستطيع أن أنام قرير العين وأخي يعيش في خطر الهلاك محروماً من الفرح والسعادة التي حصلت عليها بمعرفتي المسيح يسوع. بعد أن ذقتَ حلاوة الشركة مع المسيح، عليك أن تقدمه لغيرك ليشاركك الحياة الحلوة هنا والحياة الأبدية الممجدة هناك في السماء.

           إن لم تفعل ذلك، فسوف يعتبرك الله مسؤولا عنه ويطلب دمه من يدك ... يقول الله: " إن لم تتكلم لتحذر الشرير من طريقه، فذلك الشرير يموت بذنبه، وأما دمه فمن يدك أطلبه". (حزقيال 8:33).

ثالثاً :  مأمورية عظمى على الجبل

           هناك في الجليل على الجبل، اجتمع التلاميذ بناء على أمر من يسوع. وجاء المسيح، وقف أمامهم في جلال وفي بهاء وفي مجد. بعد ثلاث سنوات ونصف عاشوها معه، بدا اليوم في شكل مختلف. نظر إليهم بعينين ممتلئتين بأقوى عواطف الحب. كلماته كانت حازمة. جالت أنظاره بين السماء الصافية وقد تناثرت على صفحتها سحب قليلة، والأرض قد اكتست باللون الأخضر الموشى بألوان بعض الزهور البرية الصفراء والحمراء والبيضاء. سجدوا له. ورفع صوته قائلاً. "دُفع إليَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض. فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس. وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (متى 18:28-20). كلمات مباشرة واضحة تقدم لهم ولكل المؤمنين أعظم تكليف. أخطر مهمة. المأمورية العظمى. أعظم خطة من أعظم شخص، الرب يسوع المسيح الذي له كل سلطان في السماء وعلى الأرض. مؤيدة بأعظم قوة، الآب والإبن والروح القدس. مقرونة بأعظم وعد بأن يكون معهم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر. هذه المأمورية لك أنت أيضاً. وكما أعطى الرب المأمورية لتلاميذه بعد رفقة ثلاثة سنوات ونصف حدث فيها الكثير من الأحداث لهم، يعطيك الرب أيضاً المأمورية العظمى بعد رفقة قضيتها في دراسة كلمته. الله يكلفك بأن تحمل رسالته إلى العالم الذي حولك. هذا هدف دراستك معنا، وهذا حق لكل من لم يسمع كلمة الحياة بعد. والله لم يكلفك بهذه المهمة إلا بعد أن زوّدك بالمعرفة، معرفته ومعرفة كلمته، بالقوة، قوة الروح القدس. المبادرة الآن لك ... أن يحقق مأموريته العظمى بك.

           وتحقيق المأمورية العظمى ليس تكليفا فقط، بل هو شرف لك. حْمل رسالة المسيح والمشاركة في خطة الله لتغيير العالم شرف عظيم. يقول الله "كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات" (رومية 15:10).

رابعاً : لـمـــــاذا

           لأنها مأمورية. أمر من السيد. والأمر لا يناقَش ولا يناقَض، الأمر ينفذ. هو صاحب السلطان. كل سلطان في السماء والأرض. "الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبِلون" (تيموثاوس الأولى 4:2) وإرادته واجبة التنفيذ، ولا مفر لك من طاعة أمره.

           ولأن العالم يحتاج. أنظر إلى العالم حولك. حروب، قتال، صراع، كراهية. موت ودماء. ظلم واستبداد وطمع. فقر وجوع. ألوف بلا مأوى وبلا طعام. هل هذا هو العالم الذي خلقه الله ووجد أن كل شيء حسن جداً؟! الخطية جرّت الناس والعالم إلى هذه الحالة المزرية. الطريق إلى الحرية في المسيح يسوع. الطريق إلى الراحة في كلمة الله. الطريق إلى السماء دم المسيح المسكوب على الصليب. وفي يدك أنت أن تقدم للناس ذلك. تعلمته وعرفته وأدركته، وعليك أن ترشد الآخرين إليه. هذا واجب عليك.

           والحصاد كثير. الأرض ملآنة بأيدي ترتفع تطلب النجاة، وصرخات تعلو تنادي تستنجد كما صرخ الغني من وسط اللهيب : "يا أبي ابراهيم إرحمني وارسل لعازر ليبل طرف إصبعه بماء ويبرّد لساني لأني معذب في هذا اللهيب" (لوقا 24:16). هل تستطيع أن تسد أذنيك عن ذلك الصراخ. والله يريد فعلة للحصاد، فالحصاد كثير والفعلة قليلون "فقال لهم إن الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون، فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده" (لوقا 2:10).

           كل مؤمن له دور في الحصاد. له مكان واحتياج. الله يحتاج لك ولكل من اختبر محبته وغفرانه لتتحقق مأموريته العظمى. يا ابني إذهب اليوم إعمل في كرمي. "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر" (متى 19:28-20).

خامساَ :   كيف ؟ ماذا أفعل ؟

           هناك طرق كثيرة لذلك. إختر الطريقة التي تناسبك وتناسبه لتقدّم له أخبار محبة الله له وخطته لحياته وغفرانه لخطاياه في المسيح يسوع. بعد أن سرت معنا رحلة معرفة المسيح في برنامج الدراسة هذا، تستطيع أن تقوم بأي أو كل الطرق الآتية :

1-  كما استمعت إلى صوت الله وهو يصل إليك عن طريق برامجنا الإذاعية، أرشد الآخرين إلى ذلك، وادعهم لأن يشاركوك الاستماع للبرنامج في شكل مجموعات استماع في مكان مناسب، يسمح لكم بمراجعة ومناقشة ما تستمعون إليه معاَ.

2-  شجع الغير على الكتابة إلينا وإرسال أسئلتهم واستفساراتهم وتعليقاتهم واحتياجاتهم. وكما استطعنا مساعدتك، سنحاول مساعدتهم أيضا على معرفة المسيح والحقائق الأساسية للحياة المسيحية.

3-  إن أردت الحصول على نسخة أو نسخ أخرى من الإنجيل المقدس لتقديمها للآخرين، أكتب لنا ونحن نعدك أن نوفر لك ما تحتاج إليه ليصلك حيثما تكون لتوزيعه على أصدقائك.

4-  لدينا شريط كاسيت، تسجيل لفيلم يسوع بالصوت. يمكننا أن نرسله إليك إن استطعت استخدامه لتقديم المسيح للآخرين. الشريط يحتوي على قصة المسيح كاملة كما جاءت في الإنجيل حسب لوقا البشير.

5-  إن توفرت لك وسائل استخدام شريط فيديو يسوع، يمكننا أن نجد وسيلة لإرساله لك باللغة الفصحة أو العامية المصرية، حتى تستطيع تقديمه لمجموعات من الأصدقاء تدعوهم لمشاهدته وفتح حوار معهم عنه.

6-  تشجيع الأصدقاء والأهل والزملاء على الكتابة لنا واستخدام أي عدد من كوبونات المراسلة معنا، أو إرسال أسمائهم وعناوينهم إلينا ونحن بدورنا نقوم بالإتصال بهم.

7-  الاستمرار في تقديم المسيح للآخرين والحديث عنه وعما حدث من تغيير في حياتك.

سادساً :   وماذا بعد :

           هل تكتفي بما تعلمت ؟ هل تحفظ ما حصلت عليه داخلك ؟ هل تقبض يدك على ما بها لنفسك فقط ؟ هل تستمر في الأخذ وطلب المزيد دون أن تعطي للغير مما أخذت ؟ أسئلة هامة يجب أن تجد لها جوابا. سيأتي وقت تقدم عنها حساباً.

سابعاً : دعــــاء

          ربي وإلهي. كل هذه أعطيتني. كل هذا وفـّـرته لي. فداءً في دم يسوع المسيح. غفراناً لخطاياي. تحريراً من قيودي. كل هذا لي منك أنت بلا ثمن، لأنه لا يقدّر بثمن. ساعدني ربي أن أعطي مما حصلت عليه إلى غيري. ساعدني لأعرّفك للآخرين كما عرفتك. لك الكرامة والمجد.آمـــــين ...

ثامناً : توجيهات

1-  إقرأ الموضوع بدقة وعاود القراءة جيدا.

2-  استخرج النصوص الكتابية من الكتاب المقدس الخاص بك.

3-  إن شئت ضع علامات أو خطوطاً على النصوص التي تتصلبالمعلومات السابقة.

4-  في هدوء وتأن وتدقيق اقرأ الأسئلة الآتية، واكتب الرد بخط         واضح وارسله إلينا.

5-  إن أردت أن ترسل إلينا تعليقاً خاصاً أو استفساراً معيناً لم يتناولهالدرس، نرجو الكتابة لنا في ورقة منفصلة.

تاسعاً : الأسئلة

1-. من هذه الدروس السابقة، أذكر بعض الأشياء الجديدة التي تعلمتها ؟

2-. أذكر بعض الأشياء التي تعلمتها من هذا الدرس الرابع عشر ؟

3-. إستخرج هذه الآيات واكتبها. وماذا يطلب منك الله من خلال كتابتك لهذه الآيات ؟.... لوقا 2:10  .... متى 19:28-20   .... رومية 15:10 

 لا تتأخر أرســـل أجوبتك الان

 الإسم الكامـــل:

الرقم الخـــاص  :

  العنــــــــــــوان:

  المدينـــــــــــــة:

  البلــــــــــــــــــد:

  البريد الإكتروني:

عنوان الدرس  :

أدرج أجوبتك من فضلك :

                           

 

عودة إلى أعلى الصفحة

الدرس الثالث عشر