|
|
|
|
الصفحة الرئيسية | من هو السيد المسيح؟| الحقائق الروحية الاربعة | الامتلاء بالروح القدس | فيلم السيد المسيح |
|
|
ما هي خطة الله للخلاص؟
1- السقوط :
خلق الله الإنسان " على صورته " وأعطاه سلطاناً على الأرض
والحيوانات التي تدب عليهما وعلى طير السماء وسمك البحر ، وأعطاه غذاء يومياً
وعملاً ممتعاً وزوجة واحدة وسعادة غير منقوصة وإرادة حرة للتصرف وأوصاه أن لا
يأكل من شجرة معرفة الخير والشر ، لأنه يوم يأكل منها موتاً يموت ولكن
الإنسان عصى أمر ربه وخالف وصيته فإختار الشر وأكل من الثمرة المحرمة عليه
فسقط في الخطية .
لقد خص الله أدم بعطيته الثمينة : الإرادة الحرة والعقل ،
وأعطاه فوق ذلك فرصة لإستخدام هذه الصفات في أفضل الشروط ، ولكن أدم أساء
إستعمال هذا الإمتياز فخالف وعصى فلُعِنت الأرض بسببه ، وصار يأكل منها
بالتعب كل أيام حياته .
الخطية جرّدت أدم من البرّ الذي كان به متوشحاً ، وشوهت
الصورة التي خلقه الله عليها ، إكتسب أدم طبيعة ضعيفة ساقطة ، جلبت عليه
الخوف والخجل والفساد والموت ، وأنجب أبناء على صورته هذه لهم ذات الطبيعة
وذات الصفات التي اكتسبوها بالوراثة من أبيهم وصار الجميع خطاة وبالخطية
الموت .
ومع أن الله كان يعلم بذلك وهو الذي رسم بريشة الدقة المطلقة
خطة الخلاص بالمسيح منذ الأزل ، فقد كان سقوط الإنسان وابتعاده عن الله
باعثاً ملحاً وحاجة دفعت الرب أن يظهر نفسه للبشر وأن يفتديهم .
2- الضعف البشرى :
مات أدم روحياً حال سقوطه في الخطية ، وأبتعد عن الله ، وحجب
وجه الخالق عن المخلوق " آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت
وجهه عنكم حتى لا يسمع " ( أشعياء 59 : 2 ) .
طُرِدَ أدم من الجنة وأصبح عاجزاً عن اجتيازه تلك الهوة
السحيقة التي فصلته عن الله مهما بذل من جهد وعرق .
عجز الإنسان عن إدراك الله وفهمه ، وعن إنقاذ نفسه من سلطان
الخطية والسمو فوق مشتهيات العالم ومغريا ته ، وظن أن اجتياز تلك الهوة التي
تفصله عن الله يتم بالأعمال الصالحة ، جاهلاً أو متجاهلاً أن الجسر الوحيد
الذي بناه الله للوصول إليه والتقرب منه تعالى هو صليب الجلجثة " ليس من
أعمال كيلا يفتخر أحد " ولكن بنعمة المسيح .
يؤكد لنا الكتاب أن الدم يكفر عن النفس ، ونفس الإنسان ثمينة
جداً لا تساويها إلا نفس إنسان برئ ، ولكن الجميع أخطئوا وفسدوا وعجزوا بسبب
ضعفهم وقصورهم عن التكفير عن خطاياهم فماذا فعل الله لأجل خليقته ؟ " هوذا
حمل الله الذي يرفع خطية العالم " وهذا هو كلمة الله الأزلي قد تجسد وبذل
نفسه ذبيحة كفارية كاملة عن الخطية .
3-
المحبة :
إن أعظم قوة وهبها الله للإنسان هي قوة المحبة ، وهذه تتمثل
في إتجاه الإرادة نحو الخير وفى الفعل الذي يجسد هذه الإرادة ويخرج بها إلى
حيز الواقع .
لقد أحب المسيح خليقته حباً جماً حتى أنه " بذل أبنه الوحيد
لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " . فالمسيح المصلوب عن
خطايا وأثام البشر تجسيد رائع لتلك المحبة العميقة ، وإلا فماذا يعنى الوحي
حين يقول " الله محبة " وقد بين محبته لنا " لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح
لأجلنا " .
من جانب الإنسان كانت مبادرة العصيان ، أما مبادرة المحبة
والخلاص فمن الله جاءت ، إبتعد الإنسان وحاد عن الطريق التي رسمها له الله ،
فجاء الله يبحث عن الإنسان ليعيده إلى حظيرته ، وكما أن الراعي الصالح لا
يمكث في بيته ومنتظراً عودة الخروف الضال عن القطيع بل يذهب ويبحث عنه ويأتي
به فرحاً ، كذلك فإن الله لم يترك الإنسان الخاطئ فريسة للخطية والموت بل جاء
إليه يبحث عنه ويصالحه ويرد له اعتباره كإنسان. " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه " . وليس أعظم من قوة المحبة التي جعلت الله يتواضع وينزل إلى عالمنا مولوداً من عذرا ء في شخص فادينا ومخلصنا يسوع المسيح.
|
|
|
Copyright © Life Agape 2003 |