|
|
|
|
الصفحة الرئيسية | من هو السيد المسيح؟| الحقائق الروحية الاربعة | الامتلاء بالروح القدس | فيلم السيد المسيح |
|
|
ما هي التــــوبـــــــــــة؟
التوبة أمر لا بد منه للمصالحة مع الله , وفقا للقول الإلهي : ليترك الشرير طريقه ورجل الأثم أفكاره , وليتب إلى الرب فيرحعه وإلى إلهنا لأنه يكثر الغفران . ( إشعياء 55:7)
وهذه
الوصية الإلهية تكررت على لسان الرب يسوع نفسه إذ قال :"توبوا وآمنوا
بالإنجيل (الإنجيل بحسب مرقس 1:51) , وبهذه الوصية جمع المسيح الإيمان و
التوبة وما جمعه المسيح يجب أن لا يفرقه إنسان .
التوبة تحيي , الإيمان يبعث التوبة , وطاعتنا لوصايا الله هي
التي تبرهن على إخلاصنا في كل منهما . هكذا بدأت الكرازة بالإنجيل و هكذا يجب
أن تستمر "توبوا وآمنوا ".
والمناداة
بالتوبة ,كانت من أهم المواضيع , التي كرز بها الرسل . فقد قال الرسول بطرس
: توبوا وليعتمد كل واحد منكم على إسم يسوع المسيح , لمغفرة الخطايا فتقبلوا
عطية الروح القدس (أعمال الرسل 2:83) .و قال الرسول بولس : إن الله يأمر جميع
الناس في كل مكان أن يتوبوا , متغاضيا عن أزمنة الجهل (أعمال الرسل 71:03)
في الواقع
إن الرجوع إلى الله , لا يتم إلا بالإيمان والتوبة , فالإيمان هو نظر النفس
المتجددة إلى الله مع قبول شهادة الكتاب المقدس به , والإتكال على النعمة
الإلهية كما هي معلنة في عمل الفداء . والتوبة هي نظر النفس المتجددة إلى
الخطية بالحزن و الخجل , مع التصميم على تركها , وإتمام ذلك فعلا , والسعي
في حياة مطيعة لأوامر الله .
ولا مراء في الإيمان و التوبة نتيجة الإقتناع بكل ما يتعلق
بأحوال النفس الطبيعية الساقطة , وإحتياجها إلى المغفرة والخلاص بدم الفادي
, إقتناعا كافيا .وهذا الإقتناع يستلزمنا ثلاثة أمور :
1- التسليم بكوننا خطاة : هذه الحقيقة أدركها داود إبن يسى
فكتب لنا إعترافه الرائع : "لأنني عارف بمعاصي , و خطيتي أمامي دائما . إلىك
وحدك أخطأت , والسر أمام عينيك صنعت ...طهرني بالزوفا فأطهر . إغسلني فأبيض
أكثر من الثلج ....لا تطرحني من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعني مني "
(مزمور 15 : 3-11)
ولكن هذا
التسليم ليس إلا جزء من التوبة الحقيقة . فلا يستطيع وحده أن يقود الإنسان
إلى ترك الشر , بل لعله يجعله أحيانا , يخاف القصاص . هذا التسليم يدعى في
الكتاب المقدس "معرفة الخطية " بدليل قول الرسول بولس : بالناموس عرفت الخطية
. (رومية 3:2)
2- الحزن
والأسف على الخطية : لأنها التعدي على شريعة الله وحقه وجودته . لذلك وجب
كرهها , والندم عليها . وقد سمي هذا الحزن في الكتاب المقدس بالحزن . الذي
ينشئ توبة للخلاص بلا ندامة (الرسالة الثانية إلى كورنثوس 7: 9-01 )
3-ترك الخطية فعلا : يجب ترك الخطية , كمقدمة لطلب الغفران
والتطهير , كما فعل داود حين قال : إرحمني يا الله حسب رحمتك , حسب كثرة
رأفتك أمح معاصي . إغسلني كثيرا من إثمي ومن خطيتي طهرني . ( مزمور 51: 1-2
)
في الواقع
إن التوبة الحقيقة لا تتم بالتسليم العقلي بخطايانا فقط , ولا بمجرد الحزن
عليها, بل بالعدول عنها وتركها , وطلب النعمة الإلهية للتخلص منها .
ويجب أن نذكر أن التوبة ليس لها إستحقاق , لأنها واجبة علينا
في كل حين , ولا نفيد شيئا في الخلاص , إن لم تقترن بالإيمان الحي و الإتكال
على ذبيحة المسيح و المسلم به هو أن مركز التوبة هو القلب , لأن عملها داخلي
في الإنسان لا خارجي , وإنما تظهر في السيرة الخارجية , كالإعتراف أمام الله
بخطايانا وإصلاح ما عملناه من الشر وظهور الثمار التي تليق بالتوبة .
والتوبة
الحقيقة , ترافق الإيمان الحقيقي , فلا نحزن على الخطية كأمر مكروه وحسب , بل
يجب أن نؤمن بالله و نرجو رحمته .
جاء في الأقرار الوستمنستري :أن التوبة للحياة نعمة إنجيلية , ويجب على كل من خدم الإنجيل أن يكرز بوجوبها , كما يكرز بوجوب الإيمان بالمسيح . وبهذه النعمة يأسف الخاطي على خطاياه ويكرهها بنظره ليس بالنظر إلى خطر الخطية فقط , بل أيضا بالنظر إلى نجاستها وسماجتها . ويشعر بذلك في مضادة الخطية لطبيعة الله المقدسة , وشريعته البارة. ويتمسك برحمة الله في المسيح للتائبين , حتى يرجع عن خطاياه كلها إلى الله , قصد أن يسلك معه في كل طرق وصاياه .
|
|
|
Copyright © Life Agape 2003 |