الصفحة الرئيسية | من هو السيد المسيح؟| الحقائق الروحية الاربعة | الامتلاء بالروح القدس | فيلم  السيد المسيح

 

 

ما هي الخطـــــــــية؟

الخطية حسب تعليم الكتاب المقدس هي التعدي على شريعة الله و عدم الإمتيال لها فهي إذن حالة ظاهرة في تاريخ الجنس البشري لا يمكن إنكارها . و كل من يفحص قلبه بدقة و صدق و أمانة , و من ينظر إلى سيرة أبناء جنسه يعترف بها , و يقر أنه عاجز حتما  عن إتمام مقاصد الله كما وردت في شريعته . أما إذا كان أحدنا لا يميز قوة الخظية وشدة فعلها في البشر , فلأن هذه الخطية ما يزال تملك سلطة قوية عليه , و على العكس فإن من آمن حقا  , و إفتديا بالدم الكريم فقد أدبته الشريعة و أتت به إلى المسيح , وأرسدته النعمة فصار يشعر بحاجة ماسة إلى دم الكفارة و تجديد الروح القدس . قيل  : " المتجدد هو من يعترف بخطاياه , و يشعر بسطوتها ".

 و لا نريد هنا أن نبحث في المذاهب الفلسفية التي ناقشت طويلا  ماهية الخطية , و لكننا نوجز تعليم الكتاب المقدس في هذا الشأن كما يلي :

1- إن الله قد خلق الإنسان في حال البلوغ و الكمال , خلقه على صورته تعالى في المعرفة و البر و القداسة , ووهبه ساطانا  على الخلائق , وإرادة حرة , ولذا كانت له قدرة فعلية على الإختيار بين الخير والشر .

2- إختيار آدم العصيان حين ج ر  ب  من إبليبس , أخطأ إلى الله تعالى فسقط من الحال التي خلق عليها

3- فقد آدم الصورة الإلهية التي خلق عليها , و فسدت طبيعته كلها , و عجز عن فعل الخير والبر بل مال عنه و أصبح عدوا  له , وبهذا إنفصل عن الله , أي مات روحيا  .

4- أصبح قابلا  للموت الجسدي و عرضة للموت الأبدي و لكل سوء في هذه الحياة .

 و ماذا كانت النتائج ?

1- إمتدت الخطية إلى البشر كافة,  فبناء على قانون الوراثة تعلم أن كل كائن حي  يلد كائنا  مشابها  له : فالناقة تلد البعير , و النخلة تنتج البلح , و كذلاك آدم لا بد وأن يلد أولادا  مشابهين له . ومن المعلوم أن الخطية التي دخلت آدم أفسدت نفسه إفسادا  تاما  , وغي  رتها تغييرا  جوهريا  , ومالت بقوى النفس العقلية إى الشر , وحملتها على إرتكابه . و هذا ما يفسر وجود الحروب و الخصومات و الحقد و الإنتقام و فقدان السلام من هذا العالم .

 لقد كان آدم طاهرا  قبل أن يسقط هذا صحيح و لكنه و هو في تلك الحال لم ينجب أطفال و إنما أنجب بعد السقوط و بعد الطرد من الجنة . فإن كان آدم ساقطا  فلا يعقل و الحالة هذه أن يكون أولاده طاهرين , و إن كان مطرودا  من الجنة فلا يعقل أن يولد له أبناء داخلها .

 أيها القارىء العزيز , قد يكون للمجتمع أثر مساعد في نمو الخطية أو في الحد من نشاطها , ولكن الجذور موجودة في النفس كوجود السم في جسم الحية منذ ولادتها . و لذا فأنت و أنا و كل بشرنحتاج إلى من يحمل عنا عقاب هذه الخطية . فمن هو الذي حمل عنا عقاب هذه الخطية يا ترى ?

الله في محبته الكبيرة و رحمته لخليقته قد أرسل المسيح لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية , لأنه مكتوب " إن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا " .

" يسوع المسيح أيضا  ....أخلى نفسه صائرا  في شبه إنسان " . فقد صلب لأجل معاصينا , وسحق لأجل آثامنا , و بحبره شفينا . فكل من يقبل إى المسيح لا يخرجه خارجا  . فهكذا بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم , و بالخطية الموت , فكذلك بيسوع المسيح تتوافر للكثيرين نعمة الله و العطية المجانية بالنعمة . فهذه هي رحمة الله لنا بالإنسان الواحد يسوع المسيح و توبتنا و الإيمان بالفادي الكريم المسيح له المجد .                                                                                                                   

 

 

Copyright © Life Agape 2003