|
|
ما معنى كلمة انجيل؟
ما معني كلمة إنجيل? ولماذا توجد عدة أناجيل?
الإنجيل كلمة يونانية تعني البشرى أو الخبر المفرح . ومضمون هذا الخبر المفرح
الذي يريد أن يزفه الله إلينا هو أن الله يحبنا نحن البشر , ولا يريد لنا أن
نهلك في الجحيم بسبب خطايانا , ولهذا فقد دبر لنا بمحبته ورحمته ونعمته
وحكمته طريقة يفدينا فيها من هذا المصير المظلم الرهيب , وهكذا تجسد كلمة
الله , المسيح ومات على الصليب نيابة عن البشر دافعا عنهم ثمن خطاياهم وآخذا
عنهم عقابهم الذي يستحقونه .
لقد اعتبر اله آلام السيد المسيح وموته على الصليب معادلا للعذاب الأبدي الذي
سيقاسيه كل البشر في جهنم . ويستطيع كل من يؤمن بالسيد المسيح وعمله على
الصليب ويتكل عليه أن ينال غفرانا كاملا لخطاياه . فكأن الله قد أصدر عفوا
عاما عن كل الناس من عقاب خطاياهم , ولكن لا يستطيع أن يتمتع به إلا كل من
يقبله . قال السيد المسيح ؛ لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد
لكي لا يهلك كل من يؤمن به , بل تكون له الحياة الأبديه « يوحنا 3 : 16 . كما
قال ؛ الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن
الله الوحيد « يوحنا 3 : 18 . ولقد كانت قمة الخبر السار في قيامة السيد
المسيح من بين الأموات التي أثبتت حقيقة الحياة الأبدية وأكدت كل ما قاله
السيد المسيح عن نفسه .
إذا لا تعني كلمة ؛إنجيل « كتابا منفصلا بحيث يمكن التو هم أنه يوجد
لديناأكثر من إنجيل . فلا يوجد لدينا إلا خبر سار واحد بأن هناك خلاصا لأي
إنسان مهما كانت خطاياه , من خلال إيمانه بالمسيح .
يتكون العهدالجديد من سبعة وعشرين سفرا يعتبر كل واحد منها جزءا من ؛الإنجيل
« لأنها تتناول موضوعا واحدا متكاملا وهو الله وذاته ووحدانيته وعلاقته
بالإنسان ومحبته له . فلا يوجد لديناإذا عدة أناجيل وإنما إنجيل واحد .
فالإنجيل حسب متى مثلا لا يعتبر الإنجيل كله , كما لا يعتبر الإنجيل حسب متى
ومرقس ولوقا ويوحنا معا الإنجيل كله , بل هي أجزاء من الإنجيل فهناك أيضا سفر
أعمال الرسل والرسائل وسفر الرؤيا , وهذه كلها أجزاء من الإنجيل .
بالنسبةللإنجيل حسب كتابات متى ومرقس ولوقا ويوحنا , فقد قاد روح الله القدوس
رسل المسيح إلى كتابتها بحيث يكمل بعضها بعضا , فلقد قاد القديس متى في
الكتابة إلى اليهود , فكتب لهم عن المسيح الملك الذي تمت فيه النبوءات
الموجودة في العهد القديم , وقاد القديس مرقس إلى الكتابة الرومان عن المسيح
الخادم محب لجميع البشر , وقادالقديس لوقا للكتابة إلى اليونانيين عن المسيح
الإنسان المملوء نعمة ومصدر كل فرح , وقاد القديس يوحنا إلى الكتابة
للمؤمنيين بالمسيح بصفته الله المتجسد . وهكذا نرى أنها متكاملة ولا استغناء
عن واحدة منها . فالوجوه الأربعة لازمة وضرورية لإكمال الصورة عن السيد
المسيح .
إنه من الضروري أن نتأكد بأن كل من كتب جزءا من الإنجيل كان مسوقا من روح
الله . تقول كلمة الله ؛ تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس «
رسالة بطرس الأولى 1 : 21 .
إن تجاوب الإنسان مع إنجيل الله يحدد مصيره الأبدي . يستطيع أن يقبل الحق
ويقبل معه كل البركات التي يتحدث عنها الإنجيل . ويستطيع أيضا أن يرفض , وله
ملء الحرية في ذلك , ولكن عليه أن يتحمل مسؤولية قراره أمام الله .
|